تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
30
تبيان الصلاة
من صغرياته على سبيل المثال ، فبعد امكان حمل السؤال على ذلك لا يلزم أن يكون سؤاله عن الاحتمالات الأربعة . إن قلت : إنّ مقتضى القاعدة في دوران الأمر بين ظهور المفسّر والمفسّر عنه ، هو الأخذ بظهور المفسر ، لأنّه بيان للمفسّر عنه ، فعلى هذا لا بدّ وأن يقال في المقام بالاخذ بالذيل اعني : ما يدلّ على كفاية إقامة ستة أشهر في وجوب الإتمام ، لا بالصدر اعني بنفس اقتضاء اطلاق الاستيطان . نقول : إنّ ما قلت من تقديم ظهور المفسّر على المفسّر عنه في محله ، لكن هذا فيما لو لم يكن ظهور المفسّر عنه أقوى من ظهور المفسّر كما في ما نحن فيه ، فإن ظهور الاستيطان في الوطن العرفي أقوى من ذيل الرواية الواقع في مقام التفسير ، فلا بدّ من حمل الذيل على المثال ، وأن ستة أشهر تكون من باب المثال ، خصوصا مع ما وقع في روايات أخرى من التعبير عن الاستيطان بهيئات مختلفة من « تستوطنه » أو « وطنه » فإنّ تقييد هذه المطلقات الواردة في مقام البيان بما في ذيل رواية ابن بزيع مشكل ، فعلى هذه لا يستفاد من هذه الرواية إلّا الوطن العرفي ، والمراد من قوله : « يقيم » هو أن هذا الموضع يكون معدّا للإقامة فيه بحسب بنائه واتخاذه وطنا ، فلا يكفى صرف إقامة ستة أشهر سابقا وإن أعرض بعد ذلك عنه في وجوب الإتمام ، فلا يثبت الوطن الشرعي بالرواية . [ حاصل كلام المحقق الهمداني والعلامة الحائري رحمه اللّه ] هذا غاية ما يمكن أن يقال في وجه الاستدلال بهذه الرواية في عدم إثباتها أزيد من الوطن العرفي ، وهذا حاصل ما يستفاد من كلام الحاج آغا رضا الهمداني رحمه اللّه « 1 » وآية اللّه الحائري رحمه اللّه .
--> ( 1 ) - مصباح الفقيه ، ص 739 .